الفيض الكاشاني

245

أنوار الحكمة

فو اللّه ما كان إلّا كبعض بنيّ - سبحان اللّه - بينا نحن نرجو أن نغلب القوم على ما في أيديهم ، إذ غلبونا على ما في أيدينا . وأنا كاتب لكم كتابا فيه تصريح ما سألتم - إن شاء اللّه تعالى - » . فدعا كاتبه - عبيد اللّه « 1 » بن أبي رافع - فقال : « أدخل عليّ عشرة من ثقاتي » . فقال : « سمّهم لي - يا أمير المؤمنين » ؟ فقال : « أدخل أصبغ بن نباتة ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وزرّ بن حبيش الأسدي ، وجويرية بن مسهر العبدي ، وخندف بن زهير الأسدي « 2 » ، وحارثة بن مصرف الهمداني « 3 » ، والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني ، ومصابيح النخع « 4 » : علقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمير بن زرارة « 5 » » . فدخلوا عليه ؛ فقال لهم : « خذوا هذا الكتاب ، وليقرأه عبيد اللّه بن أبي رافع « 6 » - وأنتم شهود - كلّ يوم جمعة ، فإن شغب شاغب « 7 » عليكم فأنصفوه بكتاب اللّه بينكم وبينه » :

--> أبي بكر . ( راجع أسد الغابة : 4 / 430 - 431 ، الترجمة 4973 ) . ثم إنّه لم يقتل ، حكى الذهبي ( سير أعلام النبلاء 3 / 39 - 40 ) عن ابن عساكر : « . . . كان من أسبّ الناس لعليّ . . . مات بمصر في سنة اثنتين وخمسين » . فليس هو المذكور في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام . ( 1 ) مل : عبد اللّه . ( 2 ) لم أعثر على ترجمته ولم يذكر عنه غير ما في هذا الخبر . مل : - وجويرية بن مسهر . . . الأسدي . ( 3 ) كذا في النسخة ومعادن الحكمة ، ولم أعثر على ترجمة له . ولكن في كشف المحجة : « حارثة بن مضرب » والأظهر أنّه الصحيح ، وهو حارثة بن مضرّب العبدي الكوفي ، قال ابن حجر ( تهذيب التهذيب : 1 / 423 ) : « روى عن عمر وعليّ وابن مسعود وخباب الأرتّ وسلمان الفارسي . . . قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي : سألت أبا عبد اللّه عن الثبت عن عليّ ، فقال : عبيدة وأبو عبد الرحمن وحارثة وحبّة بن جوين وعبد خير . . . » . ( 4 ) مل : مصابيح النخعي . كشف المحجة : « مصباح النخعي » والصحيح ما في هنا ومعادن الحكمة ، إذ « مصابيح النخع » صفة لما يتلوه من الثلاثة ، ولو كان اسما برأسه يصير المعدودين أحد عشر . ( 5 ) لم أعثر على ترجمته . ( 6 ) مل : عبيد اللّه بن رافع . ( 7 ) هامش النسختين : الشغب - بالتسكين - : تهييج الشرّ - ص .