الفيض الكاشاني
219
أنوار الحكمة
من أن تخفى « 1 » ، سيّما مولانا أمير المؤمنين وإمام المتّقين عليه وعليهم السلام ، فقد روى الصدوق « 2 » بإسناده عن ابن عبّاس - قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أنّ الرياض أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . تنبيه نوريّ [ الشرائع الستّ وأوصياء كلّ نبيّ ] قال بعض أهل التحقيق : « 3 » « اعلم أنّ أصحاب الشريعة من لدن آدم إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستّة ، كلّ واحد منهم جاء بشريعة واحدة مدّة ، فالأولة فاتحه والآخرة خاتمه ، وما بينهما ينسخ الأولى الأخير ليعود الخاتمة فاتحة ، والفاتحة خاتمة ، وإلى ذلك أشار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باستدارة الزمان وهو قوله « 4 » : « قد استدار الزمان كهيئته يوم خلق اللّه فيه السماوات والأرض » . فالستّة : آدم ، نوح ، إبراهيم ، موسى ، عيسى ، محمّد - صلوات اللّه عليهم أجمعين . وإنّه لكلّ واحد منهم من الأوصياء المتواصلين به في الأزمنة المتباعدة
--> ( 1 ) في هامش ر : كتاب فضل تو را آب بحر كافى نيست * كه تر كنى سر انگشت وصفحه بشمارى ( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس الثاني والثمانون ، ح 15 ، 652 ، مع فروق في اللفظ . كنز الفوائد : 128 - 129 . البحار : 38 / 197 . 40 / 70 ، ح 105 . مناقب الخوارزمي : 2 و 235 . وفيه : « لو أن الغياض أقلام . . . » . عنه كشف الغمة بلفظ المؤلف : 1 / 112 . البحار : 40 / 49 و 74 و 75 . ( 3 ) لم أعثر على القائل ، غير أن السيد حيدر الآملي أيضا أورده في كتابه جامع الأسرار ( 240 - 241 ) حاكيا عن بعض الفضلاء - على حد تعبيره - ولعل المؤلف أيضا حكى عنه ، ويوجد بينهما اختلافات في ضبط الأسامي لم نتعرض لها . ( 4 ) لفظ الحديث : « إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السماوات والأرض . . . » . البخاري : كتاب بدء الخلق ، باب ما جاء في سبع أرضين ، 4 / 130 . كتاب التفسير ، سورة براءة ، 6 / 83 . مسلم : كتاب القسامة ، باب تغليظ تحريم الدماء . . . ، 3 / 1305 ، ح 29 . أبو داود : كتاب المناسك ، باب الأشهر الحرم : 2 / 195 ، ح 1947 . المسند : 5 / 37 و 73 .