الفيض الكاشاني

209

أنوار الحكمة

القيامة ؛ والإمام يهدي إلى القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ؛ وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [ 17 / 9 ] . وبالجملة ، كلّ ما اشترط في النبيّ من الصفات فهو شرط في الإمام ، ما خلا النبوّة . قال مولانا الصادق عليه السلام « 1 » : « كلّ ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلنا مثله إلّا النبوّة والأزواج » . وذلك لما دريت أنّ الغرض الأصلي من بعثة الأنبياء والرسل تقوية الجنبة العالية ، واستخدام الغيب للشهادة ؛ لا مجرّد السياسة الحافظة للاجتماع الضروري .

--> ( 1 ) حكاه المجلسي - قدّس سرّه - في البحار ( 26 / 317 ، ح 83 ) نقلا عن كتاب تفضيل الأئمة على الأنبياء للحسن بن سليمان .