الفيض الكاشاني

191

أنوار الحكمة

بذراع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخط عليّ بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه الناس ، حتّى الأرش في الخدش » . وفي بصائر الدرجات « 1 » بإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه قال : « لقد خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندنا جلدا ما هو جلد حمار ولا جلد ثور ولا جلد بقرة ، إلّا إهاب شاة ؛ فيها كلّ ما يحتاج إليه - حتّى أرش الخدش والظفر - وخلّفت فاطمة عليها السلام مصحفا ، ما هو قرآن ، ولكنّه كلام من كلام اللّه أنزله عليها ، إملاء رسول اللّه وخطّ عليّ عليهما السلام » . وبإسناده « 2 » عنه عليه السلام قال : « إنّ جبرئيل أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بصحيفة مختومة بسبع خواتيم من ذهب « 3 » ، وأمر إذ حضره أجله أن يدفعها إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فيعمل بما فيه ، ولا يجوز إلى غيره ، وأن يأمر كلّ وصيّ من بعده أن يفكّ خاتمه ، ويعمل بما فيه ولا يجوز غيره » .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : الباب السابق : 156 ، ح 16 . عنه البحار : 26 / 41 - 42 ، ح 73 . ( 2 ) بصائر الدرجات : الجزء الثالث ، باب ( 12 ) في أنّ الأئمة عندهم الصحيفة الجامعة . . . ، 146 ، ح 24 . عنه البحار : 26 / 33 ، ح 53 . ( 3 ) قال المجلسي - قدّس سرّه - : « لعل السبع من تحريف النسّاخ ، أو تحريف الواقفيّة ، أو من الأخبار البدائية ، مع أنه يحتمل اشتراك بعضهم عليهم السلام مع بعض في بعض الخواتيم » . وجاء مضمون الحديث خاليا عن هذا الإشكال في رواية رواها الصدوق - قدّس سرّه - في كمال الدين ( الباب الثاني والعشرون ، ح 35 ، 231 - 232 ) بإسناده عن جعفر بن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « نزل جبرئيل عليه السلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بصحيفة من السماء ، لم ينزل اللّه تبارك وتعالى من السماء كتابا مثلها قطّ قبلها ولا بعدها ، مختوما فيه خواتيم من ذهب ؛ فقال له : يا محمّد - هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك . قال : يا جبرئيل - ومن النجيب من أهلي ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . مره إذا توفّيت أن يفكّ خاتما منها ويعمل بما فيه . فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكّ عليّ خاتما ، ثمّ عمل بما فيه ما تعدّاه ؛ ثمّ دفع الصحيفة إلى الحسن بن عليّ عليهما السلام ففكّ خاتما وعمل بما فيه ما تعدّاه . . . . فدفعها إلى من بعده ويدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة » .