الفيض الكاشاني

169

أنوار الحكمة

نور [ يلزم على النبي إيجاب العبادات ] « 1 » ويجب أن يلزمهم الطاعات والعبادات ليسوقهم بالتعويد عن مقام الحيوانيّة إلى مقام الملكيّة : إمّا أمورا وجوديّة يخصّهم نفعها - كالصلوات والأذكار على هيئة الخشوع والخضوع ليحرّكهم بالشوق إلى اللّه - أو يعمّ نفعها لهم ولغيرهم - كالصدقات والقرابين في هيكل العبادات - وإمّا أمورا عدميّة تزكّيهم ؛ إمّا تخصّهم كالصيام ؛ أو تعمّهم وغيرهم كالكفّ عن الكذب وإيلام النوع والجنس ، والصمت . وأن يسنّ عليهم أسفارا ينزعجون فيها عن بيوتهم طالبين رضاء ربّهم ، ويتذكّرون يوما مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [ 36 / 51 ] ، فيزورون الهياكل الإلهيّة ، والمشاهد النبويّة ونحوها . ويشرع لهم عبادات يجتمعون عليها - كالجمعة والجماعات - فيكسبون مع المثوبة التودّد والائتلاف والمصافاة ؛ ويكرّر عليهم العبادات والأذكار في كل يوم لئلّا ينسوا ذكر ربّهم فيهملون . نور [ يلزم على النبي إيجاب قواعد مدنية ] « 2 » ويجب أيضا : أن يقنّن للناس قوانين الاختصاصات في الأموال وعلاماتها ، من عقود المعاوضات والمداينات ، وقسمة المواريث والغنائم والصدقات ؛ ويعرّف كيفيّة التخصيص عند الاستبهام بالأقارير والأيمان والشهادات . ويقنّن قوانين الاختصاص بالإناث وعلاماتها ، من أحكام النكاح والفرقة

--> ( 1 ) راجع المبدأ والمعاد : 488 . الشفاء : الإلهيات ، المقالة العاشرة ، الفصل الثالث : 443 . ( 2 ) راجع الشفاء : المقالة السابقة ، الفصل الرابع : 447 .