الفيض الكاشاني
159
أنوار الحكمة
أنوار نبويّة [ ملك بشكل الديك وملك من الثلج والنار ] وروي في الكتاب المذكور « 1 » بإسناده عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال : - « إنّ للّه - تبارك وتعالى - ديكا رجلاه في تخوم الأرض السابعة ، ورأسه عند العرش ، ثاني عنقه تحت العرش . وملك من ملائكة اللّه - عزّ وجلّ - خلقه اللّه - تبارك وتعالى - ورجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى ، مضى مصعدا فيها مدّ الأرضين ، حتّى خرج منها إلى أفق السماء ، ثمّ مضى فيها مصعدا حتّى انتهى قرنه إلى العرش ؛ وهو يقول : « سبحانك ربّي » . وإنّ لذلك الديك جناحين إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ؛ فإذا كان في آخر الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح يقول : « سبحان الملك القدّوس ، سبحان الكبير المتعال القدّوس ، لا إله إلّا اللّه الحيّ القيّوم » ؛ فإذا فعل ذلك سبّحت ديكة الأرض كلّها ، وخفقت بأجنحتها ، وأخذت في الصراخ ؛ فإذا سكن ذلك الديك في السماء سكنت الديكة في الأرض ؛ فإذا كان في بعض السحر [ نشر جناحيه ] « 2 » فجاوز [ ا ] المشرق والمغرب وخفق بهما ، وصرخ بالتسبيح : « سبحان اللّه العظيم ، سبحان اللّه العزيز القهّار ، سبحان اللّه ذي العرش المجيد ، سبحان اللّه ربّ العرش الرفيع » ، فإذا فعل ذلك سبّحت ديكة الأرض فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح والتقديس للّه - عزّ وجلّ - . ولذلك الديك ريش أبيض - كأشدّ بياض رأيته قطّ - وله زغب أخضر « 3 »
--> ( 1 ) التوحيد : الباب السابق ، 279 ، ح 4 . عنه البحار : 59 / 181 ، ح 20 . 93 / 179 . وجاء ما يقرب منه فيما نقله القمي في رواية المعراج ( 2 / 10 ، الإسراء / 1 ) . عنه البحار : 18 / 327 ، ح 34 . و 59 / 173 ، ح 3 . ( 2 ) إضافة من المصدر . ( 3 ) هامش النسختين : الزغب : صغار الشعر - بخطه ( مل + : دام فيضه ) .