الفيض الكاشاني

148

أنوار الحكمة

- وعلى هذا الترتيب إلى ملائكة السماء السابعة - ثمّ الكلّ في مقابلة ملائكة الكرسي نزر قليل « 1 » . ثمّ كلّ هؤلاء عشر ملائكة السرادق الواحد من سرادقات العرش - التي [ عددها ] « 2 » ستمائة ألف ، طول كلّ سرادق وعرضه وسمكه إذا قوبلت بها السماوات والأرضون وما فيهما وما بينهما ، فإنّها كلّها تكون شيئا يسيرا وقدرا صغيرا ؛ وما من مقدار موضع قدم إلّا وفيها ملك ساجد أو راكع أو قائم ، لهم زجل بالتسبيح والتقديس . ثمّ كلّ هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر ، ولا يعرف عددهم إلّا اللّه تعالى ، ثمّ هؤلاء مع ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل والملائكة الذين هم جنود جبرئيل عليه السلام - كلّهم - سامعون مطيعون لأمر اللّه لا يفترون ، مشتغلون بعبادة اللّه ، مطابوا الألسنة بذكره « 3 » وتعظيمه ، يتسابقون بذلك مذ خلقهم لا يستكبرون عن عبادته آناء الليل والنهار لا يسأمون ، لا تحصى أجناسهم ولا مدّة أعمارهم وكيفيّة عباداتهم » . وعن مولانا الصادق عليه السلام « 4 » : « ليس خلق أكثر من الملائكة ، إنّه لينزل كلّ ليلة من السماء سبعون ألف ملك ، فيطوفون بالبيت الحرام ليلتهم ، وكذلك في كلّ يوم » . وسأله رجل - فقال - : « الملائكة أكثر ، أم بنو آدم » ؟ فقال عليه السلام : « والذي نفسي بيده - لملائكة اللّه في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض ، وما في السماء موضع قدم إلّا وفيه ملك يسبّح له ويقدّسه ، ولا في الأرض شجرة ولا عودة إلّا وفيها ملك موكّل يأتي اللّه كلّ يوم

--> ( 1 ) هامش ر : النزر : القليل . كالنزير - ق . ( 2 ) إضافة من تفسير الفخر الرازي . ( 3 ) مل : بذكر اللّه . ( 4 ) الكافي : الروضة ، 272 ، ح 402 . عنه البحار : 59 / 191 ، ح 47 .