الفيض الكاشاني

104

أنوار الحكمة

بهذه الخصال السبع : بمشيئة ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، وإذن ، وكتاب ، وأجل ؛ فمن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة ، فقد كفر » . وفي لفظ آخر « 1 » : « فمن زعم غير هذا فقد كذب على اللّه ، أو ردّ على اللّه [ عزّ وجلّ ] » . وبإسناده « 2 » عنه عليه السلام - قال : - « ما من قبض ولا بسط ، إلّا وللّه فيه مشيئة وقضاء وابتلاء » . أنوار شرعيّة [ روايات حول الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين ] وروي في الكافي بإسناده « 3 » مرفوعا إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفّين ، إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه « 4 » ، ثمّ قال : « يا أمير المؤمنين - أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام ، أبقضاء من اللّه وقدر » ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أجل - يا شيخ - ما علوتم تلعة « 5 » ولا هبطتم بطن واد إلّا بقضاء من اللّه وقدر » . فقال له الشيخ : « عند اللّه أحتسب عنائي - يا أمير المؤمنين » . فقال له : « مه - يا شيخ - فو اللّه لقد عظّم اللّه لكم الأجر في مسيركم وأنتم سائرون ، وفي مقامكم وأنتم مقيمون ، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ، ولا إليه مضطرّين » .

--> ( 1 ) الكافي : الصفحة السابقة ، ح 2 . الخصال : باب السبعة ، 359 ، ح 46 . وهذه الرواية عن الكاظم عليه السلام . ( 2 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب الابتلاء والاختبار ، 1 / 152 ، ح 1 . التوحيد : باب الابتلاء والاختبار ، 354 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي : كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر ، 1 / 155 ، ح 1 . ( 4 ) جثا يجثو : جلى على ركبتيه وأقام على أطراف أصابعه . ( 5 ) التلعة : ما ارتفع من الأرض .