الشيخ محمد زاهد الكوثري
48
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
وإذا رأيت من ظهرت للملإ مسايرته لأهواء أهل عصره يقول في الأباة الكرام الرادّين على باطله ، القائمين بالذب عن دين اللّه يوم خذله حرّاسه : « فتلك شنشنة عرفت من أمثال هؤلاء الذين مني الإسلام بهم في كل عصر ، ورأوا أنّ مسايرة الجماهير في أهوائهم وعقائدهم أجدى لهم وأسبغ للنعمة عليهم ! » وعرفت دعوته ودعوتهم ، وخبرت محياه ومحياهم : عرفت مبلغ توخّي الصدق في قلمه ، وهكذا يكون الأدب الراقي ! ! ولسنا نعيش في كرة المرّيخ حتى تجهلنا الأمّة . وأما توهّمه اتصالات بشأنه فصنع خياله ! ومناصرة أهل الحق للحق في مثل هذا البلد الأمين لا تحوج إلى اتصالات ، لكنّ المريب يكون وهّاما ، رضي اللّه عن الذين يناصرون الحقّ حيثما كانوا . وليس الشيخ بموفّق حتى في ضربه الأمثال وذكره النظائر ، على أمل أن تخفّف الوطأة عنه ، وهو كثير الأغلاط فيها أيضا ، فلكونها غريبة عن الموضوع ، لا نشتغل بتبيين تلك الأغلاط هنا ، حيث لا نسمح له أن يسرح في خارج البحث ، إلى أن ينفد ما في جعبته في الموضوع . ونكتفي بلفت نظره إلى أنه لا تنقذه من ورطته موافقة طائفة من غير المسلمين له ، فليقل ما يوافقه عليه المسلمون كائنا ما كان قوله ، وافقه اليهود مثلا أم لم يوافقوا ، لكن ليحذر كلّ الحذر مما يخالفه فيه المسلمون كمسألتنا هذه ، وهناك الطامّة .