الشيخ محمد زاهد الكوثري

399

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

وهو الشفيع الذي تنجى شفاعته * كل الأنام إذا ما مسها العطب محمد خير خلق اللّه قاطبة * وهو الذي لفخار المجد يكتسب نوّه به يا منادي الحي إن به * تزول عن قلبي الآلام والكرب عان له مقلة تشتاق تنظره * ومهجة بلهيب الشوق تلتهب وكيف لا تلتهب وقد شاهدت ما شاهدت مما لا يمكن النطق به ولا أفوه ، وكيف كيف أسلوه . رعى اللّه بالبطحاء أيامنا التي * مضت كوميض البرق ثم تولت وحيا قبابا بين سلع إلى قبا * لعزتها يحلو خضوعي وذلتي نعمت بها لكن كأحلام نائم * كأن لم تزرها العيس حتى تولت فهل لي إلى تلك العوالم عودة * ولو دونها بيض الصوارم سلت وألثم إجلالا ثراها وأجتلي * شموسي في أرجائها وأهلتي سقى اللّه ذات الظل من دارة الحمى * حتى نهلت منه رباها وعلت وسحت على أعلام سلع مديمة * غمائم بالنوء الروى استهلت فتلك لعمر اللّه دار أحبتي * وسكانها كل المراد وبغيتي ألا ليت شعري هل أزور قبابها * فتحمد فيها العيس شدي ورحلتي وأنشد في أكنافها مترنما * لمن نظم مدحي فيه بيت قصيدتي ألا يا رسول اللّه أنت وسيلتي * إلى اللّه إذ ضاقت بما رمت حيلتي وإن شئت قلت * إلى اللّه في غفران ذنبي وزلتي فالتوسل به عليه الصلاة والسلام لم يزل منذ آدم عليه السلام لا يتوقف فيه أحد ولا يطعن إلى أن ظهر بعض زنادقة اليهود وغلاتهم في بغضه عليه الصلاة والسلام ، قال : وإنه بموته بطلت حرمته وجاهه فلا يتوسل به ولا يقال يا جاه محمد ، وتم ذلك بتوارث سلالتهم معتقدين ذلك مصرّين عليه . ثم زاد هذا الخبيث أن التوسل به شرك وقرره بتقرير ألحقه بقوله : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى [ الزّمر : 3 ] وذلك يدل على أن من أجهل الجهلة ، فإن التوسل به عليه الصلاة والسلام معناه : أسأل اللّه عزّ وجل برسوله وأتشفّع إليه به فهو سائل للّه عزّ وجل لا لغيره ولا يلزم من التوسل به أو بشخص والتشفع إليه به أن يكون عبده ولا اتخذه إلها وربا من دون اللّه ولا جعله شريكا في الإلهية ، ومن جعل