الشيخ محمد زاهد الكوثري
34
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
علماء المسلمين فهو عند هؤلاء توفاه اللّه وفاة عادية ثم رفع درجاته عنده ، فهو حي حياة روحية كحياة الشهداء وحياة غيره من الأنبياء . لكن جمهور العلماء على أنه رفعه بجسمه وروحه فهو حي الآن بجسمه وروحه ، وفسروا الآية بهذا بناء على أحاديث وردت كان لها عندهم المقام الذي يسوغ تفسير القرآن بها » ثم قال : « لكن هذه الأحاديث لم تبلغ درجة الأحاديث المتواترة التي توجب على المسلم عقيدة ، والعقيدة لا تجب إلا بنص من القرآن أو بحديث متواتر » ثم قال : وعلى ذلك فلا يجب على المسلم أن يعتقد أن عيسى عليه السلام حي بجسمه وبروحه ، والذي يخالف في ذلك لا يعد كافرا في نظر الشريعة الإسلامية » . هذه نصوص صحيحة يقرر بها هؤلاء العلماء قديما وحديثا أن مسألة عيسى مسألة خلافية ، وأن الآيات المتصلة بها ظاهرة في موته عليه السلام موتا عاديا ، وأن الأحاديث الواردة فيها أحاديث آحاد لا تثبت عقيدة ، وهي مع هذا تحتمل التأويل وأنه لا يكفر المسلم بإنكار رفع المسيح أو نزوله ، فأين مع هذا كله ما يدعونه من إجماع « 1 » ؟ ! انتهت فتوى الشيخ محمود شلتوت
--> ( 1 ) من المهم مراجعة ما كتبناه عن ثبوت العقيدة بالقرآن والسنة والإجماع في فصل « طريق ثبوت العقيدة » من كتابنا « الإسلام عقيدة وشريعة » .