الشيخ محمد زاهد الكوثري
227
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
فإن قيل : فإذا كان مرئيا فكيف هو ؟ قيل لهم : إن أردتم بقولكم كيف هو ؟ على أي تركيب ، أو على أي صورة هو ، أو على أي جنس هو ؟ فلا تركيب له ، ولا صورة ولا جنس فنخبركم عن ذلك ، وإن أردتم بقولكم كيف هو وعلى أي صفة هو ؟ فهو قديم ، حي ، علام قادر ، متكلم ، سميع بصير ، مريد ، وإن أردتم بقولكم كيف هو ؟ كيف صنعه إلى خلقه ؟ فصنعه إليهم الإحسان ، والعدل ، والتفضل ، والامتنان ، فإن قيل إذا كان مرئيا فأين هو ؟ قيل لهم : إن أردتم أين هو في وصف المنزلة والرفعة والجلال فهو كما وصف نفسه بقوله تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ [ الأنعام : 18 ] وبقوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) [ طه : 5 ] وبقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [ الزّخرف : 84 ] وبقوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 ) [ الفجر : 14 ] قيل لهم : الأين سؤال عن مكان وليس هو مما يحويه مكان ، لما قدّمنا من الحجج والبراهين بحمد اللّه الملك المنّان . وحسبي اللّه ونعم الوكيل . تمّ الكتاب بعون اللّه