السيد محمد باقر الحكيم

95

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

وعندما يتحقق هذا الهدف الكبير قد ينتهي بذلك بعض أدوار الإمامة المعصومة ، بعد أن تكون الأمة قد بلغت الرشد في حركة الهداية ، وأصبحت معصومة كأمة ، وتمت سيطرة الإيمان والدين سياسيا حتى لا تكون فتنة ويقوم القسط بين الناس ، ووضعت أوزار الخلافات والخصومات ، وأصبحت العبادة للّه تعالى وحده دون غيره ، لا يشرك بعبادته أحد من الناس ، وتصبح الحجّة البالغة للّه على الناس ، ويبدأ دور جديد للإمامة المعصومة هو دور ( الرجعة ) . ولكن شاء اللّه تعالى أن تجري الأمور بطريقة أخرى ، لمزيد من الامتحان والابتلاء والاختبار لهذه الأمة ، ولمزيد من التكامل الإنساني من خلاله مما جعل المدة أطول ، فكانت الغيبة الصغرى والكبرى . . . . إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 1 » .

--> الرؤية ، وهي أن أحد المستشرقين البريطانيين الذين كانوا يصطحبون القوات البريطانية في فتحها للعراق في الحرب العالمية الأولى ، دخل إلى مسجد الكوفة بعد الفتح وشاهد بناءه المتواضع ومواضع الإمام علي عليه السّلام فيه وفي الكوفة ، فعلق على ذلك بما معناه ( أن لمعاوية وابن ملجم - قاتل الإمام علي - فضلا كبيرا على الأمة البريطانية ، إذ لولاهما لرأيت مسجد الكوفة هذا يعج بالقبعات البريطانية المؤمنين ) . ( 1 ) الطلاق : 3 .