السيد محمد باقر الحكيم
7
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
تقديم الحمد للّه والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، والصلاة والسلام على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا بقية اللّه في أرضه ( عج ) ، والسلام على شهداء الإسلام في كل مكان منذ الصدر الأوّل للإسلام وحتى شهداء هذا العصر . المناسبة في البداية أتقدم بالتعازي الحارة ، لمناسبة ذكرى شهادة سيدنا ومولانا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، حيث صادفت هذه الذكرى يوم أمس « 1 » . ونحن وإن كنا ننتمي إلى الإسلام وإلى النبي وأهل بيته الكرام بصورة عامة ، ولكننا ننتمي - في الوقت نفسه - إلى هذا الإمام الهمام الذي كان له دور عظيم في حياتنا وحياة المسلمين عموما ، فإن الإمام الصادق عليه السّلام واتته ظروف خاصة مكنته من القيام بعمل عظيم سواء على مستوى العالم الإسلامي ، أو على مستوى بناء الجماعة الصالحة المتمثلة بأتباع أهل البيت عليهم السّلام ، حيث كان الإمام الصادق عليه السّلام الإمام الثالث من أئمة أهل البيت عليهم السّلام الذين طال بهم عهد الإمامة نسبيا ، وكان أطول أئمة أهل البيت عليهم السّلام عمرا ، باستثناء سيدنا ومولانا الإمام الحجة ( عج ) ، وتمكن الإمام الصادق عليه السّلام باعتبار هذه الخصوصيات من ناحية ،
--> ( 1 ) الثلاثاء 24 / شوال / 1420 ه ق ، وقد اعتاد سماحته قدّس سرّه ، أن يلقي أحاديثه في ليلة الخميس من كل أسبوع في ملتقاه الثقافي السياسي في مدينة قم المقدسة ، وقد صادف شروعه في إلقاء محاضراته عن الإمامة مع هذه المناسبة العزيزة .