السيد محمد باقر الحكيم
336
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
الوجه الرابع : ملاحظة ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله - مما يعترف به جميع المسلمين ويقبلون به دون تردد - من مدح وثناء على أهل البيت وهؤلاء الأئمة عليهم السّلام ، سواء في الحث على حبّهم والتمسك بعروتهم ، أو اتباع طريقتهم ، أو النهي عن بغضهم وعداوتهم والانفصال عنهم ، ولا سيما فيما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله من تأكيد إمامة آخرهم وهو الإمام المنتظر ( عج ) مما يجمع عليه - أيضا - جميع المسلمين ، ولا يختلف عليه أحد منهم . وهذه خصوصية يمكن الاستدلال بها على هذه الحقيقة في فهم الروايات ، أو بصورة مستقلة ، فإنّ جميع المسلمين يؤمنون بأنّ الإمام المنتظر هو خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . إذن ، لا بد أن نأخذ في هؤلاء ( الاثني عشر ) ، أنّ واحدا منهم هو الإمام المنتظر ( عج ) ، لأنّه لا شك عند جميع المسلمين أنّه خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وتطبيق روايات الخلفاء الاثني عشر على الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ينسجم مع هذه الروايات التي جاءت في حق أهل البيت عليهم السّلام والإمام المنتظر ، ولا يوجد لدى جميع المسلمين في جماعة من الناس هذا القدر من المدح والثناء والذكر لهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما ورد بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ، ولذلك نجد الانسجام الكامل بين الروايات الواردة في أهل البيت عليهم السّلام وروايات الخلفاء الاثني عشر عندما نفسرها بأهل البيت عليهم السّلام . وأما على فرضية أن يكون خلفاؤه غير أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّه من المفروض - حينئذ - أن يذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذه الحقيقة ويبيّنها - أيضا - في روايات أخرى تشير إليها وتوضح هذا الجانب منها . وهذا مما لا نجده إلّا في الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام . الوجه الخامس : أنّ بعض هذه الروايات - كما عرفنا - تذكر أنّ هؤلاء الخلفاء