السيد محمد باقر الحكيم
324
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
عن مسروق : كنّا جلوسا عند عبد اللّه بن مسعود وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كم تملك هذه الأمّة من خليفة ؟ فقال عبد اللّه بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثمّ قال : نعم ، ولقد سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « اثنا عشر ، كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 1 » وامتياز هذه الرواية هو التشبيه بنقباء بني إسرائيل . ثالثا : وفي نصّ آخر : « إنّ هذه الأمّة لا تهلك حتّى يكون فيها اثنا عشر خليفة ، كلهم يعمل بالهدى ودين الحق » « 2 » . وهنا يلاحظ إضافة « كلهم يعمل بالهدى ودين الحق » ، ولعلها هي الكلمة التي يقول جابر بن سمرة بأنّي لم أسمعها ، وأنّ أبي سمعها وقال عنها : « كلهم من قريش » . فالرواية قد تكون بهذه الصيغة « كلهم يعمل بالهدى ودين الحق » ، لا « كلهم من قريش » ، أو مع « كلهم من قريش » ، وبذلك يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد بين سيرة هؤلاء الخلفاء وصفاتهم . رابعا : وفي رواية أخرى يقول صلّى اللّه عليه وآله : « يكون منّا اثنا عشر خليفة ينصرهم اللّه على كلّ من ناواهم ولا يضرّهم من عاداهم » « 3 » . خامسا : في رواية أخرى في مسند الفردوس ، عن شهردار بن شيرويه الديلمي ، عن أبي سعيد الخدري قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الصلاة الأولى ، ثم أقبل بوجهه الكريم علينا - والظاهر من الصلاة الأولى صلاة الفجر - فقال :
--> ( 1 ) مسند ابن حنبل 2 : 55 / 3781 ، وكذلك المستدرك على الصحيحين 4 : 546 / 8529 ، وتطهير الجنان واللسان لابن حجر : 19 ، وينابيع المودة 3 : 290 / 77 . ( 2 ) فتح الباري 13 : 184 ، باب الاستخلاف . ( 3 ) المناقب 1 : 354 ، وفي رواية : « اثنا عشر قيما لا يضرهم عداوة من عاداهم » ، راجع تطهير الجنان واللسان : 20 .