السيد محمد باقر الحكيم
318
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
أن نصدقه بما يقول ، ويحصل لنا اليقين بكلامه وإخباره ، من دون حاجة أن نعتقد بإمامة ذلك الإنسان . فإذا ثبت تواتر هذه الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام - وقد ثبت كما أشرت إلى ذلك - فيمكن أن تكون دليلا كافيا على إثبات اختصاص الإمامة في أئمة أهل البيت عليهم السّلام . ثانيا : روايات الجمهور الدليل الثاني الذي يمكن أن يستدل به على الاختصاص بالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام : الروايات التي وردت عن طريق الجمهور ، حيث نلاحظ أنّ هناك روايات وردت بصيغ وطرق متعددة تنص على أنّ الخلفاء أو الأمراء بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هم اثنا عشر خليفة ، أو اثنا عشر أميرا ، حسب الاختلاف في التعبير . وهذه الروايات يمكن الاستدلال بها - أيضا - على هذا الجانب من النظرية ، وهي اختصاص الإمامة بالأئمة الاثني عشر ، وقد وردت هذه الروايات في أكثر الكتب المعروفة لدى جمهور المسلمين ، مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم ، والترمذي ، وكذلك في المجاميع المعروفة لدى المسلمين ، ومن حيث العدد وتعدد طرقها يمكن أن يقال عنها بأنّها متواترة ، حيث إنّ الطرق التي ذكرت لهذه الروايات هي حوالي ثلاثين طريقا « 1 » .
--> ( 1 ) يراجع في بيان طرق هذه الروايات : إثبات الهداة 1 : 678 - 745 ، للحر العاملي ، حيث روى طرقا عديدة ، يذكرها عن مؤلفي الشيعة والجمهور ، وكذلك هامش صفحة : 681 ، عن كتب الجمهور من الكتاب المذكور ، وكذلك كتاب صراط الحق 3 : 280 - 289 ، وكذلك كتاب أهل البيت عليهم السّلام في الكتاب والسنة : 68 - 75 ، وغيرها من الكتب التي تناولت هذا الموضوع .