السيد محمد باقر الحكيم
313
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
الاستنتاج وهذه الروايات باعتبار وجود محور ( الاثني عشر ) فيها يمكن أن تكون مفسرة - كما سوف أشير - لما ورد في روايات جمهور المسلمين من ذكر ( الخلفاء الاثني عشر ) بصورة مطلقة ، أو بعنوان ( من قريش ) ، حيث يمكن أن تمثل بمجموعها قضية واحدة ، وتتحدث عن أمر وموضوع واحد . ولكننا الآن وقضية روايات النص على العدد عن أهل البيت عليهم السّلام ، والاستنتاج الذي نريد أن نستنتجه منها هو أنّه في خط أهل البيت ( التشيع ) وفي نظر أئمة أهل البيت عليهم السّلام أنّ هذه القضية هي قضية واضحة لا شبهة فيها ولا شك ، وهي مجمع عليها عند علماء أتباع أهل البيت ، وكذلك لدى أئمة أهل البيت عليهم السّلام وهي من الوضوح بهذه الدرجة . وبذلك لا يمكن أن نستمع لما يحاول أن يثيره بعض المتحذلقين « 1 » من الكتاب الذين يحاولون أن يثيروا الشكوك حول وجود هذه الحقيقة على مستوى مصادر أهل البيت عليهم السّلام ، من دعوى أنّ هذه القضية لم تكن قضية واضحة لدى جماعة أهل البيت عليهم السّلام ، لوجود رواية هنا أو هناك لدى هذا الصحابي من أصحاب أهل البيت أو من أتباعهم ، تشير إلى عدم وضوح هذه القضية لديه . وذلك لأن عدم وضوح القضية لدى بعض الأصحاب - لو ثبت - فإنّ ذلك قد يكون بسبب ظروف الكتمان والتقية التي كان يعيشها أهل البيت عليهم السّلام وجماعتهم ، الذي يصبح من الطبيعي فيها غموض مثل هذه القضية الخطيرة لدى بعض هؤلاء
--> ( 1 ) كما نلاحظ في كتابات بعض الأشخاص - وقد أشرنا إلى حديثهم في الفصل السابق - الذين أقل ما يقال عنهم بأنّهم ( متحذلقون ) كالكتابات التي كتبها أحمد الكاتب ، ومن قبله - أيضا - موسى الأصفهاني وغيرها .