السيد محمد باقر الحكيم
311
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
يا جابر أن تعرضه عليّ ؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رقّ ( ورق . خ ل ) ، فقال : يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا . . . » « 1 » . ويبدو أنّ هذه الرواية مروية بعدة طرق ، ولكنّها تجتمع - فيما يبدو - على بكر بن صالح . الرواية الثالثة : عن سليم بن قيس « 2 » قال : سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيّار يقول : كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد اللّه بن عبّاس وعمر بن أمّ سلمة وأسامة بن زيد ، فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي عليّ بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد عليّ فالحسن بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا عليّ ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين ، ثمّ تكمّله اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين » . قال عبد اللّه بن جعفر : واستشهدت الحسن والحسين
--> ( 1 ) هنا الرواية طويلة ، وفيها ذكر أسماء الأئمة عليهم السّلام واحدا واحدا حتى ينتهي بذكر الإمام الثاني عشر ، وهو : محمد بن الحسن العسكري عليهما السّلام ، فمن رام التفصيل ، فليراجع الكافي 1 : 527 - 528 / 3 ، إثبات الهداة 1 : 453 - 455 / 73 . ( 2 ) الإشكال في هذه الرواية بأبان بن عياش الذي يوجد حوله حديث كثير ، وخلاصته : أنّ أبان بن عياش هو الراوي الوحيد لكتاب سليم بن قيس ، وأبان هذا كان قد لجأ إليه سليم في بيته أواخر حياته بعد مطاردته من قبل السلطة ، ثم توفي سليم عنده ، ويوجد كلام أنّ أبان هذا هل هو شخصية موثوقة فحفظت ما كتبه سليم بن قيس ؟ أو أنّها أدخلت عليه بعض التحريف ، بعد التسليم والقبول - تاريخيا ورجاليا - بوجود كتاب سليم بن قيس ، حيث كان معروفا به في عصره ، وقضية سليم بن قيس وكتابه من القضايا المعروفة في تاريخنا .