السيد محمد باقر الحكيم

308

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

ب ( أهل السنة ) ، وأكثر هذه الروايات التي ذكرها تذكر الأئمة الاثني عشر إما بأسمائهم ، أو بعددهم وعنوانهم العام . وإذا أردنا أن نرجع إلى أجيال الرواة الذين رووا هذه الروايات ، والكتب التي دونت هذه الروايات ، فلا شك أنّه سوف يتحقق للإنسان المنصف القطع بصدور بعض هذه الروايات - على الأقل - من الأئمة عليهم السّلام . إذن ، فمن الممكن أن نقول بأنّ هذه الروايات هي متواترة إجمالا ، أي أنّ بعضها قد صدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أو أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وفيها النص على أنّ الأئمة هم اثنا عشر . التبرك بذكر الروايات وأشير إلى بعض هذه الروايات من باب التبرك بذكرها : الرواية الأولى : ما رواها الكليني - وهي معتبرة السند ، وقد رويت أيضا بعدة طرق لعلها خمسة أو ستة ، وبعض هذه الطرق صحيحة السند - عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي « 1 » ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني - الإمام الجواد عليه السّلام - قال : « أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه الحسن بن عليّ عليه السّلام وهو متّكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس « 2 » ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللّباس فسلّم على

--> ( 1 ) يوجد إجماع على توثيقه ، نعم يوجد حديث حول روايته ، في أنّه كان يتساهل - أحيانا - في الرواية عن الضعفاء ، ولكن من يروي عنه هذه الرواية يعتبر من أجلّة الثقات والأصحاب ، ولذلك لا يوجد شك فيها من هذه الناحية . ( 2 ) ويبدو أنّ هذه الرواية كانت قبل خلافة الإمام علي عليه السّلام ، لأن سلمان لم يكن حيّا عندما تولى الإمام علي عليه السّلام الخلافة .