السيد محمد باقر الحكيم

299

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

النص يكون بنفسه ، وأنّ خصوصياته نفس الخصوصيات ، والرواة نفس الرواة ، ولكن نجد هناك كلمة قد أسقطت من النص في طرق الجمهور ، الأمر الذي يشعر الإنسان بهذه العملية . وهنا يأتي دور المقارنة بين روايات علماء الجمهور وروايات أهل البيت عليهم السّلام ، التي سوف تكشف هذه العمليات « 1 » ، وتصبح الصورة واضحة من خلال هذه المقارنة . وضوح معالم الإمامة الملاحظة الثالثة : هي أنّ روايات أهل البيت عليهم السّلام في حديثها عن الإمامة أوضح بكثير من روايات الجمهور ، ولذلك نجد في هذا المجال عدة أمور : الأول : نجد هذه الروايات تشخص الأبعاد الستة في الإمامة التي أشرنا إليها سابقا ، فنجدها واضحة وصريحة في روايات أهل البيت عليهم السّلام ، بخلاف روايات الجمهور ، فهي أبعاد يمكن أن تستنبط منها استنباطا . الثاني : أنّ الأدوار والمسئوليات التي يقوم بها الإمام واضحة - أيضا - في هذه الروايات ، ولذلك إذا أردنا أن نعرف نظرية الإمامة بصورة تفصيلية واضحة - بعد إثباتها - لا بدّ أن نرجع إلى هذه الروايات ، لنرى هذه النظرية فيها بصورة صحيحة ، وفيها الكثير من النصوص صحيحة السند ، كما أنّ بعضها - أيضا - متضافرة ، وبعضها متواترة ويمكن الوصول فيها إلى نتائج علمية ، بموجب القواعد والضوابط العلمية المعترف بها . الثالث : أنّ هذه الروايات تتعرض إلى بعض تفاصيل صفات أئمة أهل

--> ( 1 ) ولذلك أعتقد أنّ القيام بكتابة مجاميع حديثية ترتبط بأهل البيت عليهم السّلام تتناول فضل أهل البيت وشؤونهم ، بصورة مقارنة بين كتب الجمهور وكتبنا ، وتطبع وتنشر بصورة مناسبة ، سوف يكون له دور كبير جدا في معرفة الحقيقة وهداية الناس لإمامة أهل البيت عليهم السّلام .