السيد محمد باقر الحكيم

286

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 1 » . وثالثا : يمكن أن نرى بعد وجوب ( الحب والولاء ) لهم مما سبق في بعد الامتداد من الآيات والروايات ، وما ورد من النص على غفران ذنوب محبي شيعتهم : فعنه صلّى اللّه عليه وآله : « قد غفر لشيعتك ولمحبي شيعتك » « 2 » . ورابعا : يمكن أن نرى بعد ( التكامل الإنساني ) فيهم ، الذي هو الهدف من وجود الإنسان في الحياة الدنيا ، وما ينتهي إليه الإنسان في الآخرة . وذلك فيما ورد من روايات تتحدث عن مصير محبيهم ومصير مبغضيهم ومواصفاتهم ، ومنها الرواية التي أشرنا إليها في الهامش عن الزمخشري ، وتؤيدها روايات عديدة متفرقة ، تتحدث عن بعض مضمونها ، وأنّ حبهم وبغضهم مقياس للإيمان والنفاق .

--> ( 1 ) المائدة : 55 - 56 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 96 ، 139 . هنا رواية لا بأس بذكرها تيمنا بها ، فعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « دخل عليّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في بيت أم سلمة ، فلمّا رآه قال : كيف أنت يا عليّ إذا جمعت الأمم ، ووضعت الموازين ، وبرز لعرض خلقه ، ودعي الناس إلى ما لا بدّ منه ، قال : فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا عليّ ؟ تدعى واللّه أنت وشيعتك غرّا محجّلين رواء مرويّين مبيضّة وجوهكم ، ويدعى بعدوّك مسودة وجوههم أشقياء معذّبين ، أما سمعت إلى قول اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ - البينة : 7 - أنت وشيعتك إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ - البينة : 6 - عدوّك يا عليّ » ، بحار الأنوار 68 : 70 - 71 / 130 ، ولا بأس بمراجعة بحار الأنوار 68 : 1 - 83 ، باب فضائل الشيعة . ونقل الهيثمي في مجمعه عن الطبراني ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : « أنت وشيعتك تردون على الحوض رواة مرويين مبيضة وجوهكم ، وإنّ أعداءك يردون على الحوض ظماء مقمحين » ، مجمع الزوائد 9 : 131 .