السيد محمد باقر الحكيم
274
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
إذن ، فالخصوصية الأولى هي : الكمالات الأخلاقية والروحية والمعنوية التي تجعل من هذا الشيعي المثال للإنسان الكامل ، والذي عبرنا عنه ببعد الهدف والمثال التكاملي في أبعاد الإمامة . ب - الامتحان والبلاء والخصوصية الثانية المشتركة التي يشير إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله - أيضا - وردت في روايات أهل السنة ويشار إليها في كلمات الإمام علي عليه السّلام ، كما في رواياتنا وفي كلمات الأئمة عليهم السّلام بصورة واسعة : هي خصوصية الامتحان والابتلاء والتعرض للبلاء ، حيث كان ذلك خصوصية من الخصوصيات التي يتصف بها شيعة أهل البيت عليهم السّلام بصورة لازمة . وفي هذه الخصوصية يوجد جانبان وبعدان من البحث : الأول : بعد المظلومية الذي يهتم به بعض الباحثين بصورة أساسية ، باعتبار أنّ شيعة أهل البيت عليهم السّلام هم أهل الحق ، وأهل الحق يتعرضون دائما إلى الظلم والمطاردة . وأنّ أهل البيت عليهم السّلام كانوا أئمة أهل الحق ، وكانوا قد تعرضوا بسبب ذلك - أيضا - إلى أعلى درجات الظلم والاضطهاد . وقضية الإمام الحسن والحسين عليهما السّلام وقضية فاطمة الزهراء عليها السّلام من القضايا التي ترمز إلى هذا الظلم . وهذا الموضوع بهذا البعد والجانب يستحق الحديث والوقوف عنده ، ولكن لا أريد أن أتناوله الآن بالنقد والتمحيص « 1 » .
--> ( 1 ) تناولنا هذا الموضوع في محاضرات مستقلة حول مظلومية الزهراء عليها السّلام ، وعرفنا هناك وجود منهج قرآني وإسلامي في استخدام المظلومية ، لإيجاد التغيير الاجتماعي المطلوب .