السيد محمد باقر الحكيم

267

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

الملاحظات تاريخ التشيع الملاحظة الأولى : أنّ كلمة ( الشيعة ) و ( التشيع ) من الناحية التاريخية كانت كلمة قد وجدت في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولم تكن كلمة أو عنوانا من العناوين المستحدثة التي وردت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ويوجد هناك بحث تاريخي يتناول هذه المفردة من الناحية التاريخية ، يذكر الشواهد التاريخية على هذا الموضوع « 1 » ، على خلاف بعض المحاولات التي تذكر بأنّ التشيع كان أمرا مستحدثا ، إما بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أو بعد مقتل الإمام علي عليه السّلام . وهذا - في الواقع - من الموضوعات المهمة التي لا بد أن نأخذها بنظر الاعتبار ، حيث يمكن الإشارة فيه إلى عدة نقاط : النقطة الأولى : أنّ كلمة ( شيعة ) كانت تتردد في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مناسبات عديدة ، منذ بداية الدعوة الإسلامية حتى الأيام الأخيرة من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما أشرت إلى ذلك في الرواية التي وردت في تفسير قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، حيث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال

--> ( 1 ) ويشير إلى ذلك بعض الكتاب المعاصرين ، من قبيل سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد حسين المظفر رحمه اللّه في كتابه تاريخ الشيعة - الذي هو من الكتب الجيدة التي تستحق التحقيق وإعادة النشر بصورة مناسبة - وقد اعتمد عليه المرحوم العلامة محمد جواد مغنية - أيضا - في الإشارة إلى هذا الموضوع ، كما أنّ هناك إشارات أخرى لهذا الموضوع في كتابات بعض كتابنا المتأخرين .