السيد محمد باقر الحكيم
260
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
وتوجد هنا في هذا المجال مجموعة من الروايات تشير إلى مدى تعلقه وحبه صلّى اللّه عليه وآله لهما عليهما السّلام ، روى عبد اللّه بن شداد عن أبيه قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا أو حسينا عليهما السّلام فتقدم النبي صلّى اللّه عليه وآله فوضعه ثم كبر للصلاة فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، قال أبي : فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي ، فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الصلاة قال الناس : يا رسول اللّه إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنّه قد حدث أمر أو أنّه يوحى إليك ؟ قال : « كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته » « 1 » . وهكذا ما روي - أيضا - عن عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يخطب فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام وعليهما قميصان أحمران يعثران فيهما ، فنزل النبي صلّى اللّه عليه وآله فقطع كلامه فحملهما ثم عاد إلى المنبر ، ثم قال : « صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ رأيت هذين يعثران في قميصيهما فلم أصبر حتى قطعت كلامي فحملتهما » « 2 » . كذلك ما ورد في ما يعبر عن الحب مثل : أنّ الحسن والحسين أحب أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله إليه « 3 » ، وأيضا ما جاء في وجوب حب الحسنين عليهما السّلام ، وما جاء في حرمة بغضهما من أحاديث عديدة « 4 » ، فإنّ كل ما جاء في حبهما من وجوب ، وحسن ،
--> ( 1 ) سنن النسائي 2 : 229 - 230 ، مجمع الزوائد 9 : 181 . ( 2 ) سنن الترمذي 5 : 658 / 3774 ، سنن النسائي 3 : 108 / 1413 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 : 657 - 658 / 3772 ، ذخائر العقبى : 121 - 122 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 166 ، و 171 .