السيد محمد باقر الحكيم
240
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
الحياة بعد رسول اللّه بمدة قصيرة ، فلم تكن هناك فرصة لهذه التسمية ، لوجود الإمام علي عليه السّلام ، باعتبار أنّه لا يجتمع في وقت واحد إمامان إلّا وأحدهما صامت ، كما كان هذا الأمر بالنسبة إلى الإمام الحسين عليه السّلام ، حيث إنّه لم يسمّ بالإمامة مع وجود أخيه الإمام الحسن عليه السّلام ، وهناك نصوص تشير إلى هذا الأمر والحقيقة « 1 » . وقد يفتح هذا الأمر أمامنا البحث عن وجود أشخاص كانوا من حيث المستوى النفسي والروحي والأخلاقي بمستوى أن يكونوا أئمة ، ولكن كان هناك مانع من إمامتهم وهو وجود من هو أفضل منهم في هذا المستوى ، ومن ثم فهناك مانع يمنع عن هذه التسمية ، إذ أنّه لا يجتمع إمامان في وقت واحد إلّا وأحدهما صامت ، مما يعني عدم إطلاق عنوان الإمام عليه اجتماعيا ، وهذا على كل حال بحث من الأبحاث الذي ينبغي أن يتابع في موقعه . والبعد الثالث في هذا البحث هو أنّ المراد من منح الصدّيقة فاطمة عليه السّلام - كما هو أمر محتمل - هذا الموقع الخاص من أبعاد الإمامة والاصطفاء من اللّه تعالى لها ، هو الإشارة إلى بعد في النظرية الإسلامية وهو بعد أنّ موقع المرأة في النظرية الإسلامية هو موقع مكمّل لموقع الرجل في مختلف المستويات وشؤون الحياة ، فهي كما أنّها موقع مكمّل لشؤون الرجل في التوالد والتناسل والتكاثر في الحياة الإنسانية والبشرية ، حيث إنّ التكاثر والتناسل أريد له في الرؤية الإسلامية بحسب التقدير الإلهي أن يكون من خلال المرأة والرجل لتكوين الأسرة ، حيث تتكون حركة التكاثر والتناسل في حياة الإنسان من خلالهما ، مع أنّه كان يمكن أن
--> ( 1 ) روى الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تكون الأرض ليس فيها إمام ؟ قال : « لا » ، قلت : يكون إمامان ؟ قال : « لا إلّا وأحدهما صامت » ، الكافي 1 : 178 / 1 .