السيد محمد باقر الحكيم

217

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

كثيرا في الرواية لفضائل أهل البيت ، وكأنّه يتعمد الابتعاد عن هذا المجال ، ولكن في موضوع الصلاة على آل محمد يؤكد ذلك ، وهذه قضية ذات أهمية خاصة « 1 » . والخلاصة ، أنّ روايات الصلاة على الآل من أهم الروايات التي يمكن الاستدلال بها على النظرية من الطائفة الأولى من الروايات ، وقد حضيت باهتمام خاص من قبل علماء الجمهور وعلماء أتباع أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم . الروايات في بعض أهل البيت عليهم السّلام خاصة الطائفة الثانية : الروايات التي تحدثت عن أهل البيت عليهم السّلام بعناوين خاصة وهي على ثلاثة أقسام : الروايات في الإمام علي عليه السّلام القسم الأول : الروايات التي وردت في خصوص الإمام علي عليه السّلام وهي روايات كثيرة جدا ومتعددة الأبعاد ، يمكن تقسيمها تحت عناوين كثيرة ، وقبل

--> ( 1 ) هذه الروايات تكشف - أيضا - عن جانب مؤسف في وضع جمهور الأمة الإسلامية ، فإنّه بالرغم من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قد ورد عنه هذا القدر من الأحاديث في شأن الصلاة عليه وعلى آله والتأكيد على ذلك ، وهم يروون وجوب ذلك في الصلاة الواجبة أيضا ، ولكن مع ذلك إما يحذفون ذكر الآل في الصلاة عليه - كما هو الغالب - أو يأتون بذكرهم مقرونين بالأصحاب ، مما يفهم منه أنّ الهدف هو إلغاء هذا الامتياز للآل . هذا مع أنّه لا يوجد هناك أي دليل خاص عن النبي وحتى عن الصحابة يدل على حسن ذكر الأصحاب في الصلاة ، وبالرغم من كل ذلك يدعون أنفسهم ( أهل السنة ) ! ! ! . نعم ، توجد بعض الروايات التي تدل على استحباب الصلاة على المؤمنين بصورة عامة والسلام عليهم وهو أمر لا يختص بالأصحاب ، وهو وارد في سلام الصلاة الواجبة ، أما عنوان الأصحاب فهو عنوان مخترع ومبتدع ولا يوجد فيه أثر يمكن الاعتماد عليه . ولا يصحح هذا الابتداع ما ورد لديهم من الروايات التي تمدح الأصحاب خصوصا وعموما ، فإن مجرد المدح لا يصحح هذا النوع من الالتزام والابتداع .