السيد محمد باقر الحكيم

210

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

بصورة عامة ، بالرغم من ورودها بخصوص هذا أو ذاك منهم . هذه الملاحظات الأربع ، لا بدّ أن نستذكرها عند مراجعة هذه الروايات . الروايات في أهل البيت عليهم السّلام عامة أما الطائفة الأولى : فيوجد لدينا مجموعة من الأحاديث المهمة أشير إلى بعضها ، كما أشير إلى بعض الأبعاد العامة المستفادة منها « 1 » : الأول : أحاديث الطينة والنور والشجرة الواحدة التي تدل على بعد الاصطفاء ، حيث توجد مجموعة من الروايات التي رويت عن طريق الجمهور تحت عناوين متعددة ، مثل عنوان ( الطينة ) و ( الشجرة ) و ( النور ) بالنسبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام

--> ( 1 ) هذا الموضوع من الموضوعات التي يمكن القول في بحثها : إنّها قد استوفي الحديث فيها إلى حد كبير في أبحاث العلماء ، وألفت فيها - أيضا - كتب ضخمة على شكل موسوعات من قبيل كتاب ( عبقات الأنوار ) الذي يعتبر موسوعة من أضخم الموسوعات الشيعية التي تناولت بحث هذه الأحاديث ، فهو يذكر كل نصّ ، ثم بعد ذلك يأتي إلى راوي هذه النصوص ، وسلسلة الرواية ، ثم بعد ذلك يتناول توثيق هؤلاء الرواة ، والشبهات التي تثار حول النص ويناقش كل هذه الشبهات وينتهي إلى النتائج المطلوبة ، وكل ذلك عن طريق الجمهور . ومن جملة الكتب التي ألفت في هذا الموضوع كتاب ( الغدير ) ، للعلّامة الأميني قدّس سرّه ، وقد أخذ العلّامة الأميني حسب الظاهر - واللّه العالم - منهجه في كتاب الغدير من صاحب العبقات ، حيث كان لصاحب العبقات قدم السبق في هذا المجال . وموسوعة صاحب العبقات أوسع من ( الغدير ) عدة مرات في هذا المجال ، ولكن صاحب الغدير أضاف إلى ذلك أمورا أخرى ، مثل الحديث عن الشعراء الذين نظموا في قضية الغدير ، أو في مدح الإمام علي عليه السّلام وما أشبه ذلك من شؤون وأمور ، كما تناول بعض الشبهات المتأخرة التي أثارها بعض الكتّاب المتأخرين عن صاحب العبقات ، ولكن المنهج العام هو منهج صاحب العبقات . كما توجد كتب أخرى مثل العبقات ، من قبيل إحقاق الحق ، الذي ألف قبل العبقات ، مضافا إلى كتب محدودة ، مثل المراجعات ودلائل الصدق وفضائل الخمسة . والقضية فيها بحث واسع وكبير ، ولذلك سوف لا أتعب الإخوة الأعزاء بالدخول في تفاصيل هذا البحث ، وإنّما يمكن الرجوع إلى مثل هذه الموسوعات .