السيد محمد باقر الحكيم

202

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

الكعبة فضربها بيده ثم قال : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ثم قال : إنّه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند اللّه مزية » . قال : ونزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، قال : فكان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا أقبل علي عليه السّلام قالوا : جاء خير البرية « 1 » . ورواه عن أبي سعيد مرفوعا عن ابن عباس ، وابن حجر في الصواعق المحرقة عن الزرندي عن ابن عباس ، وذكره الشبلنجي في نور الأبصار « 2 » . وبذلك تدل هذه الآية على بعد ( الهدف ) من وجود الإنسان . المثال الثالث : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ « 3 » ، حيث ورد في تفسير ذلك أنّ المراد من السِّلْمِ هو ولاية أهل البيت عليهم السّلام ، أو ولاية علي عليه السّلام ، فقد روى الشيخ الكليني عن أبي جعفر : في قول اللّه عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ قال : « في ولايتنا » « 4 » .

--> ( 1 ) الدر المنثور 8 : 589 ، وما رواه ابن عساكر ، فإليك نصه : عن جابر بن عبد اللّه قال : كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « قد أتاكم أخي » ، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال : « والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ثم قال : إنّه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند اللّه مزية » . قال : ونزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ، قال : فكان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا أقبل علي عليه السّلام قالوا : جاء خير البرية . تاريخ مدينة دمشق 2 : 442 / 951 . ( 2 ) فضائل الخمسة 1 : 324 ، الصواعق المحرقة 2 : 467 ، نور الأبصار : 89 ، كلاهما باختلاف يسير عما رواه السيوطي ، وتصبح هذه الآية الكريمة من الطائفة الثانية ، بناء على الرواية الثانية التي رواها السيوطي وغيره . ( 3 ) البقرة : 208 . ( 4 ) الكافي 1 : 417 / 29 .