السيد محمد باقر الحكيم
198
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
المثال الثاني عشر : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . « 1 » ، حيث ورد تفسيرها في علي عليه السّلام . ذكر الواحدي عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه « 2 » . وكذلك جاء في تفسير الرازي ذيل تفسير قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . . . والعاشر - من الوجوه التي قالها المفسرون في نزولها - قال : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السّلام ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة « 3 » .
--> ( 1 ) المائدة : 67 . ( 2 ) أسباب النزول : 204 / 403 . ( 3 ) التفسير الكبير 12 : 49 - 50 . وجاء عن العياشي عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد اللّه ، قالا : أمر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله أن ينصب عليا عليه السّلام للناس . . فأوحى اللّه إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير خم . وذكر صاحب شواهد التنزيل عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده عليه السّلام فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » . وكذلك رواها الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس مثله ، مجمع البيان 2 : 223 . وكذلك ذكر صاحب كتاب شواهد التنزيل لمن خص بالتفضيل : 8 - 59 ، أكثر من ثلاثين طريقا من كتب الجمهور في تفسير هذه الآية ، أنها نزلت تأكيدا لولاية أمير المؤمنين علي عليه السّلام . ذكر ابن عساكر 1 : 82 / 582 ، تحت عنوان ( اعتراف عمر بن الخطاب بمولوية علي بن أبي طالب عليه السّلام تصديقا لحديث الغدير ) عن أبي فاختة ، قال : أقبل علي وعمر جالس في مجلسه فلما رآه عمر تضعضع وتواضع وتوسع له في المجلس ، فلما قام علي قال بعض القوم : يا أمير المؤمنين إنك تصنع بعلي صنيعا ما تصنعه بأحد من أصحاب محمد . قال عمر : وما رأيتني أصنع به ؟ قال : رأيتك كلما رأيته تضعضعت وتواضعت وأوسعت حتى يجلس . قال : وما