السيد محمد باقر الحكيم
193
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
المعني ب ( الذين آمنوا ) أنّه أمير المؤمنين عليه السّلام لأنه لم يتصدق أحد وهو راكع غيره ) « 1 » . كما نقل ابن طاوس : أنّ محمد بن العباس يروي حكاية نزول الآية الكريمة ( آيتي الولاية والولاية العظيمة ) من واحد وثلاثين طريقا وذكر ثلاثة من هذه الروايات « 2 » ، وكذلك ذكر صاحب إحقاق الحق مجموعة كثيرة وبأسانيد متصلة كلها من رواة جمهور المسلمين ، ثم عدّد الرواة وسماهم « 3 » . وتدل هذه الآيات على بعد الشهادة والاصطفاء . المثال السادس : ما ورد من قوله تعالى في سياق الحديث عن بعض أزواج النبي ، وموقفهن من إفشاء الأسرار والتصرف بما لم يرض اللّه ورسوله ، في مقام الوعظ والتهديد لهن : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ « 4 » ، حيث ذكر المفسرون - شيعة وسنة - أنّ هذه الآية الكريمة نزلت في عليّ ، وأنّ المراد ب وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ هو عليّ عليه السّلام « 5 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة : 156 ، وذكر بعض الروايات عن الخاصة ، وفي مراجعتها الكثير من الفائدة . ( 2 ) سعد السعود : 142 . ( 3 ) الواحدي في أسباب النزول : 201 / 396 ، السيوطي في أسباب النزول : 147 / 429 - 434 ، وبعدة طرق ، جامع الأصول 8 : 664 / 6515 ، ومن رام التفصيل فليراجع إحقاق الحق 2 : 399 . ( 4 ) التحريم : 4 . ( 5 ) نقل الطبرسي : ( ووردت الرواية من طريق الخاص والعام أنّ المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين علي عليه السّلام وهو قول مجاهد . وفي كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لقد عرّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام أصحابه مرتين ، أما مرّة فحيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وأما الثانية فحيث نزلت هذه الآية : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ الآية ،