السيد محمد باقر الحكيم

160

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

مجموعة من النصوص تؤكد ذلك عن الماوردي في الأحكام السلطانية ، وابن حزم في الفصل الذي ألفه في الملل والأهواء والنحل ، وابن خلدون في مقدمته ، وابن أبي الحديد في شرحه للنهج ، وكتاب الفقه على المذاهب الأربعة ، فإنهم ادعوا جميعا الإجماع على هذه الضرورة . وهذه النصوص هي : 1 - ( اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة وجميع المعتزلة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة ، وأنّ الأمة فرض واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام اللّه ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . ) ، واستثنى ابن حزم من هذا الإجماع ( النجدات من الخوارج ) « 1 » ، إلى أن قال : ( مع أحاديث كثيرة صحاح في طاعة الأمة وإيجاب الإمامة ) « 2 » . 2 - قال ابن خلدون : ( ثم إنّ نصب الإمام واجب ، قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين ، لأن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر وتسليم النظر له . وكذا في كل عصر من بعد ذلك . ولم يترك الناس فوضى في عصر من الأعصار ، واستقر ذلك إجماعا دالا على وجوب نصب الإمام ) « 3 » . 3 - قال الماوردي : ( الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع وإن شذّ عنهم الأصم ) « 4 » . 4 - قال ابن أبي الحديد المعتزلي : ( . . . قال المتكلمون كافة : الإمامة واجبة إلا

--> ( 1 ) والخوارج ينقسمون إلى عدة أقسام ، ومنهم شرذمة اجتمعت حول شخص اسمه ( نجدة بن عمير الحنفي ) ، ولذلك يسمون بالنجدات نسبة إلى ( نجدة ) . ( 2 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 3 : 3 . ( 3 ) تاريخ ابن خلدون 1 : 191 ، الفصل السادس والعشرون . ( 4 ) الأحكام السلطانية : 5 .