السيد محمد باقر الحكيم
145
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم ، وإذا نقصوا أكمله لهم فقال : خذوه كاملا ، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ، لم يفرق بين الحق والباطل » « 1 » . وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما زالت الأرض إلّا وللّه فيها حجة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو الناس إلى سبيل اللّه » « 2 » . ورواية أخرى بهذا المضمون ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : تبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : « لا » « 3 » . وفي هذا الموضوع روايات ونصوص كثيرة جدا « 4 » . الطائفة الثانية : الروايات التي وردت في وجوب معرفة الإمام ، وأنّ الإنسان يجب عليه معرفة إمامه ، ويترتب على ذلك استنتاج ضرورة أن يكون الإمام موجودا حتى يمكن للإنسان أن يعرفه . ومن جملة هذه الروايات ، رواية « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » ، فقد وردت هذه الرواية في طرق أهل البيت كثيرا وبصور مختلفة ومكررة « 5 » .
--> ( 1 ) علل الشرائع 1 : 231 / 4 ، باب العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة ، وبنفس المضمون وباختلاف يسير في الكافي 1 : 178 / 5 . ( 2 ) الكافي 1 : 178 / 3 ، بحار الأنوار 23 : 56 / 118 . ( 3 ) الكافي 1 : 178 / 4 ، بحار الأنوار 23 : 55 / 117 . ( 4 ) من رام التوسع فليراجع بحار الأنوار 23 : 1 - 56 ، باب الاضطرار إلى الحجة ، وعلل الشرائع 1 : 227 - 237 ، وإثبات الهداة 1 : 72 - 144 ، الباب السادس ، في النصوص على وجوب النبوة والإمامة وغيرها من الكتب الموسعة في هذا المجال . ( 5 ) جاءت في بحار الأنوار 23 : 76 - 95 ، باب وجوب معرفة الإمام ، وقال في صفحة : 94 ، ما لفظه ( روى كثير منهم - أي علماء الجمهور - أنّه عليه السّلام قال : « من مات وهو لا يعرف إمام زمانه