السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
39
الإمامة
الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 1 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان عليا عليه السّلام ، وقال الآخرون : وكان معاوية ، ثم كان الحسن عليه السلام ثم كان الحسين ، وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء . قال : ثم سكت ، ثم قال : أزيدك ، فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك ، قال : ثم كان علي بن الحسين ، ثم كان محمد بن علي أبا جعفر ، وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم ، حتى كان أبو جعفر عليه السّلام ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم ، حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس ، وهكذا كان الامر والأرض لا تكون الا بامام ، ومن مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بلغت نفسك هذه ، واهوى بيده إلى حلقه ، وانقطعت عنك الدنيا تقول : لقد كنت على أمر حسن « 2 » . وروى فيه فيه ، باسناده الصحيح عن عيسى بن السري قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدثني عما بنيت عليه السلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ، ولم يضرني جهل ما جهلت بعده ، فقال : شهادة أن لا إله الا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والاقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحق في الأموال من الزكاة ، والولاية الذي أمر اللّه بها ولاية آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية قال اللّه تعالى « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ثم هكذا يكون الامر ، ان الأرض لا تصلح الا بامام ، ومن مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا ، وأهوى
--> ( 1 ) سورة النساء : 59 . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 19 - 21 .