السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
32
الإمامة
التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة « 1 » . والموثق المروي في اكمال الدين في الباب المذكور باسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال : ان اللّه عز وجل عهد إلى آدم أن لا يقرب الشجرة ، إلى أن قال : ثم إن آدم سأل ربه أن يهب له ولدا ، فولد له غلام ، فسماه هبة اللّه ، لان اللّه عز وجل وهبه له فأحب له آدم حبا شديدا ، فلما انقضت نبوة آدم عليه السّلام واستكمل « 2 » أيامه ، فأوحى اللّه عز وجل إليه ، ان يا آدم أنه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة اللّه ، فاني لم أقطع العلم والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الأرض الا وفيها عالم يعرف به ديني ، ويعرف به طاعتي ، ويكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح . إلى أن قال : ثم إن نوحا انقضت واستكملت أيامه ، أوحى اللّه عز وجل إليه : يا نوح قد انقضت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك عند سام فاني لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين بينك وبين آدم ، ولن أدع الأرض الا وفيها عالم يعرف به ديني ، ويعرف به طاعتي ، ويكون به نجاة لمن يولد فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الاخر . إلى أن قال : حتى بلغت محمدا نبوته واستكمل أيامه أوحى اللّه تبارك وتعالى إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك ، واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 275 ، ح 1 . ( 2 ) في المصدر : واستكملت .