السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
15
الإمامة
هذا عهد ربي تبارك وتعالى إلي وشرطه علي وأمانته وقد بلغت ونصحت وأديت الخبر « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب ، وان عهد ولايته عهد من اللّه تعالى إلى جميع خلقه والذي يدل على كون الإمامة هي الولاية التي معناها الأولوية بالناس من الناس الآيات والاخبار ، وتذكر الآيات في ضمن الاخبار . روى في الكافي عن أحمد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » « 2 » قال : انما يعني بالولي أولى بكم ، أي : أحق بكم وبأموركم من أنفسكم « 3 » وأموالكم ، اللّه ورسوله « وَالَّذِينَ آمَنُوا » يعني : عليا وأولاده الأئمة عليهم السّلام إلى يوم القيامة ، ثم وصفهم اللّه عز وجل ، فقال : « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » وكان أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الظهر ، وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله كساه إياها ، وكان النجاشي أهداها له . فجاءه سائل فقال : السّلام عليك يا ولي اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدق على مسكين ، فطرح الحلة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها فانزل اللّه عز وجل فيه هذه الآية ، وصير نعمة أولاد بنعمته ، فكل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله ، فيتصدقون وهم راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة « 4 » . وروى فيه أيضا باسناده الصحيح عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، والفضيل
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 281 - 282 . ( 2 ) سورة المائدة : 55 . ( 3 ) في الكافي : وأنفسكم . ( 4 ) أصول الكافي : 1 / 288 - 289 .