السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
520
الإمامة
أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قد حات من فضة ، واني سائلكم حين تردونه علي من الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب اللّه عز وجل ، سبب طرفه بيد اللّه ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني العليم الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض . وأيضا فسبب ذلك كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري عن ابن إسحاق أن عليا عليه السّلام تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلما قضى صلّى اللّه عليه وآله حجه خطبها تنبيها على قدره وردا على من تكلم فيه كبريدة في البخاري أنه كان يبغضه . وسبب ذلك على ما صححه الذهبي أنه خرج معه إلى اليمن فرأى منه جفوة « 1 » فنقصته للنبي ، فجعل يتغير وجهه ويقول يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وأما رواية ابن بريدة عنه : لا تقع يا بريدة في علي فان عليا مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي ، ففي سندها الأصلح وهو وان وثقه ابن معين ، لكن ضعفه غيره على أنه شيعتي ، وعلى تقدير الصحة فيحتمل أنه رواه بالمعنى بحسب عقيدته . وعلى فرض أنه رواه بلفظه ، فيتعين تأويله على ولاية خاصة ، نظير قوله صلى اللّه عليه وآله « أقضاكم علي » على أنه وان لم يحتمل التأويل ، فالاجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيتها ، قاض بالقطع بحقيتها لأبي بكر وبطلانها لعلي ، لان مفاد الاجماع قطعي ، ومفاد خبر الواحد ظني ، ولا تعارض بين قطعي
--> ( 1 ) جفوت الرجل أجفوه أعرضت عنه أو طردته ، وهو مأخوذ من جفاء السيل ، وهو ما نفاه السيل ، وقد يكون مع بغض نقضت الحبل برمه ، ويحتمل أن يكون بالصاد المهملة ، قال في مجمع البحرين : فلان ينتقص فلانا أي يقع فيه ويعيبه ، وقع فلان في فلان وقوعا سبه وسلبه « منه » .