السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
511
الإمامة
برسالتي ، وبالولاية لعلي من بعدي ، ثم قال من كنت مولاه فعلي مولاه . إلى غير ذلك من الاخبار . وأما آية التبليغ ، فقد تقدم مما ورد فيها جملة ، وفي فصول المهمة روى الامام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » يوم غدير خم في علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . وفي العمدة والطرائف نقلا عن تفسير الثعلبي وغيره ، وقد تقدم لفظ العمدة . وقال في الطرائف : وأما روايات أحمد بن حنبل لحديث يوم الغدير ، فمنها : ما اتفق على معناه الثعلبي في تفسير قوله تعالى « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » الآية باسنادهما إلى البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع بغدير خم فنادى الصلاة جامعة ، وكسح للنبي صلّى اللّه عليه وآله تحت شجرتين وأخذ بيد علي عليه السّلام ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . فأخذ بيد علي عليه السّلام وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بن الخطاب ، وقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة « 2 » . وفي العمدة والطرائف نقلا عن تفسير الثعلبي في هذه الآية ، قال قال أبو جعفر محمد بن علي : معناه بلغ ما أنزل أليك من ربك في فضل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وفي نسخة أخرى كما في العمدة ، وفي رواية أخرى كما في الطرائف
--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 42 . ( 2 ) الطرائف ص 149 - 150 .