السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
502
الإمامة
اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خم : اللهم وال من والاه ، وعاد عاداه إلا قام فشهد ؟ وتحت المنبر أنس بن مالك ، والبراء بن عازب وجرير بن عبد اللّه البجلي ، فأعادها فلم يجبه أحد ، فقال : اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها ، فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها فبرص أنس وعمي البرآء ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته فاتى الشراة فمات في بيت أمه « 1 » . ومنها استنشاده بهذه الواقعة من غير أن يعين فيه الموضع . ففي شرح النهج لابن أبي الحديد عن عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد اللّه قال : لما بلغ عليا عليه السّلام أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي صلّى اللّه عليه وآله وتفضيله على الناس ، قال : أنشد اللّه من بقي ممن لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسمع مقالته في يوم غدير خم إلا قام فشهد بما سمع ؟ فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وستة ممن عن شماله من الصحابة ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك اليوم ، وهو رافع بيدي علي عليه السّلام : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأحب من أحبه وابغض من أبغضه « 2 » . الحادي عشر أن بعضا من أخبار الغدير مشتملة على قرائن تدل على أن المراد من المولى في الخبر الأولي سواء كان من غير خبر الغدير أو نحوه ، فان اللفظ واحد . منها : ما رواه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا معمر عن طاوس عن أبيه ، قال بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا إلى اليمن علينا وخرج بريدة الأسلمي فبعث علي عليه السّلام في بعض السبي ، فشكاه بريدة ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه فعلي
--> ( 1 ) غاية المرام 1 / 350 . ( 2 ) غاية المرام 1 / 368 ، شرح نهج البلاغة 1 / 209 .