السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
486
الإمامة
ما يستفاد منه معنى الأول والولي كما لا يخفى . الثالث : أن المعاني للمولى ما عدا الأولى مما لا يصح في المقام ، فتعين الأولى . بيان ذلك : ما ذكره السيد في الشافي : من أنا قد علمنا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أوجب لأمير المؤمنين عليه السّلام أمرا كان واجبا له لا محالة ، فيجب أن يعتبر ما يحتمله لفظة « مولى » من الاقسام ، وما يصح منها كون النبي صلّى اللّه عليه وآله مختصا به ، وما لا يصح وما يصح أن يوجبه لغيره في تلك الحال ، وما لا يجوز وما يحتمله لفظة « مولى » ينقسم إلى أقسام ، منها : ما لم يكن صلّى اللّه عليه وآله عليه ، ومنها ما كان عليه ، ومعلوم لكل أحد أنه صلّى اللّه عليه وآله لم يرده ، ومنها ما كان عليه ومعلوم بالدليل أنه لم يرده ، ومنها ما كان حاصلا له ويجب أن يريده لبطلان سائر الاقسام واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة . فالقسم الأول هو المعتق والحليف ، لان الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه فيكون منتسبا إليها متعززا بها ، ولم يكن النبي صلّى اللّه عليه وآله حليفا لاحد على هذا الوجه . أقول : ويمكن اندراجه تحت القسم الثالث أيضا ، إذ ليس الحليف الا من حولف له ، فكيف يمكن أن يجعل غيره مكانه . ثم قال والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين : أحدهما أنه معلوم أنه عليه السّلام لم يرده لبطلانه في نفسه ، كالمعتق والمالك والجار والصهر والحليف والامام ، إذا عد من أقسام مولى ، والاخر معلوم أنه عليه السّلام لم يرده من حيث لم يكن فيه فائدة ، وكان ظاهرا شائعا ، وهو ابن العم . والقسم الثالث الذي يعلم بالدليل أنه لم يرده ، وهو ولاية الدين والنصرة فيه والمحبة أو ولاء المعتق ، والدليل على أنه عليه السّلام لم يرد ذلك أن كل أحد يعلم من دينه صلّى اللّه عليه وآله وجوب تولي المؤمنين ونصرتهم ، وقد نطق الكتاب به .