السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

483

الإمامة

في الحديث من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال أبو العباس : أي من أحبني وتولاني فليتوله . وقال في النهاية بعد قوله : والموالاة من والى القوم ، ومنه الحديث « من كنت مولاه فعلي مولاه » يحتمل على أكثر الأسماء المذكورة ، وقال الشافعي يعني بذلك ولاء الاسلام كقوله تعالى « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » وقول عمر لعلي عليه السّلام : أصبحت مولى كل مؤمن « 1 » . ورابعها : في ضبط كلام جملة من أهل اللغة في هذه المادة ، قال في المصباح المنير : الولي مثل فلس القرب ، وفي الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين ، والثانية من باب وعد ، وهي قليلة الاستعمال ، وجلست مما يليه أي يقاربه ، وقيل : الولي حصول الثاني بعد الأول من غير فصل ، ووليت الامر إليه ولاية بكسرتين توليت ووليت البلد وعليه ، ووليت على الصبي والمرأة ، والفاعل وال والجمع ولاة والصبي والمرأة مولى عليه ، والأصل على مفعول . والولاية بالفتح والكسر النصرة ، واستولى عليه غلب عليه وتمكن منه والمولى ابن العم ، والمولى العصبة ، والمولى الناصر ، والمولى الحليف ، وهو الذي يقال له : مولى الموالاة ، والمولى المعتق ، وهو مولى النعمة ، والمولى العتيق ، وهم موالي بني هاشم أي عتقاؤهم . والولاء النصرة ، لكن خص بالشرع بولاء العتق ، ووليه توليته جعلته واليا ومنه بيع التولية ، ووالاه موالاة وولاء من باب قاتل تابعه ، وتوالت الاخبار تتابعت ، والولي فعيل بمعنى فاعل من وليه إذا قام به ، ومنه « اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » والجمع أولياء . قال ابن فارس : وكل من ولي أمر أحد فهو وليه ، وقد يطلق الولي أيضا

--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 228 .