السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
475
الإمامة
هم العمومة وبنوا العم عن الجبائي ، وقيل : هم الورثة عن الكلبي « 1 » . كما عن القمي حيث قال : يقول خفت الورثة من بعدي « 2 » . أقول : ويمكن أن يكون المراد الذين يلونه ، كما يرشد إليه قوله « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » . ثم إن يعقوب في الآية قد اختلفوا فيه ، فقيل : يعقوب بن إسحاق ، وقيل : يعقوب بن ماثان ، وهو أخو عمران بن ماثان أبو مريم . وكذا في الميراث هنا انه ميراث المال مطلقا ، أو ميراث العلم ، أو فيه ميراث المال ، وفي آل يعقوب ميراث العلم والملك ، فان امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل . ومنه قوله تعالى في سورة النساء « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً » « 3 » قد فسروا الموالي هنا بالوارث . وقوله « مِمَّا تَرَكَ » ففي مجمع البيان : الجار والمجرور وقع موقع الصفة لقوله « مَوالِيَ » أي موالي كائنين مما ترك ، أي : خلف الوالدان والأقربون والذين عقدت ايمانكم معطوف على قوله الوالدان والأقربون ويكون مرفوع الموضع ويحتمل أن يكون مما ترك الوالدان والأقربون متعلقا بفعل محذوف ، وتقديره موالي يعطون مما ترك الوالدان والأقربون ، ويكون « الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ » مبتدأ وقوله « فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ » خبره « 4 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان 3 / 502 . ( 2 ) تفسير القمي 2 / 48 . ( 3 ) سورة النساء : 33 . ( 4 ) مجمع البيان 2 / 41 .