السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

434

الإمامة

ثم انظر كيف نزل جبرئيل بعد خروجه عليه السّلام إلى مكة بالتعيين على علي عليه السّلام ، فلما راجع النبي صلّى اللّه عليه وآله وأشفق على قومه من حسدهم لعلي عليه السّلام كيف عاد اللّه جل جلاله أنزل « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ » وكشف عن علي عليه السّلام بذلك الوصف ، ثم انظر كيف مال النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى التوطئة بذكر أهل بيته بمنى ، ثم عاد ذكرهم في مسجد الخيف . ثم ذكر صاحب كتاب النشر والطي توجههم إلى المدينة ، ومراجعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرة بعد مرة للّه جل جلاله ، وما تكرر من اللّه تعالى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى ولاية علي عليه السّلام ، قال حذيفة : وأذن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالرحيل نحو المدينة فارتحلنا . ثم قال صاحب كتاب النشر والطي : فنزل جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله بضجنان في حجة الوداع باعلان علي ، ثم قال صاحب الكتاب : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى نزل الجحفة فلما نزل القوم وأخذوا منازلهم ، فأتاه جبرئيل فأمره أن يقوم بعلي عليه السّلام ، وقال : يا رب ان قومي حديثوا عهد بالجاهلية فمتى أفعل هذا يقولوا فعل بابن عمه . أقول : وزاد في الجحفة أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الدراية فقال باسناده من عدة طرق إلى عبد اللّه بن عباس ، قال : لما خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع ، فنزل جحفة أتاه جبرئيل عليه السّلام ، فأمره أن يقوم بعلي عليه السلام . قال : ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، قال ابن عباس : وجب واللّه في أعناق الناس . أقول : وسار النبي صلّى اللّه عليه وآله من الجحفة ، قال مسعود السجستاني في كتاب الدراية باسناده إلى عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه أيضا ، قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن