السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
429
الإمامة
فتمسكوا به ولا تولوا ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فاني سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو . ألا وانهما لم يهلك اللّه قبلكم حتى يدين بأهوائهما ، وتظاهر على نبوتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فرفع بها ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالها ثلاثا آخر الخطبة « 1 » . بيان : الدوحات جمع دوحة ، وهي كما في الصحاح الشجرة العظيمة من أي شجر كان « 2 » . قوله « فاعيل علينا » يحتمل ان يكون بالياء بعد العين ، كما في بعض الكتب ويحتمل ان يكون بالتاء كما في بعض الكتب ، فعلى الأول بمعنى غلب علينا ، وعلى الثاني أي شق علينا . وفي فصول المهمة لعلي بن أحمد المالكي عن الزهري ، قال : لما حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجة الوداع ، وعاد قاصدا المدينة ، قام بغدير خم ، وهو ما بين مكة والمدينة ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة فقال : أيها الناس اني مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلغت ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت ، قال : وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت . ثم قال : أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله الا اللّه واني رسول اللّه ؟ قالوا : نشهد أن لا إله الا اللّه وانك رسول اللّه ، قال : وأنا اشهد مثل ما شهدتم . ثم قال : أيها الناس نحن قد خلفت فيكم ما ان تمسكتم به لم تضلوا بعدي ،
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 16 - 18 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 / 361 .