السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

421

الإمامة

عازب ، قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين شجرتين ، فصلى بنا الظهر ، وأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال : اللهم من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فقال له عمر بن الخطاب هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة « 1 » . وفي منهاج الكرامة للعلامة : وفي الخبر المتواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه لما نزل قوله تعالى « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » خطب الناس في غدير خم ، وقال للجمع كله : يا أيها الناس ألست أولى بكم منكم لأنفسكم قالوا : بلى قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فقال له عمر بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وفي الصواعق نقلا عن الدارقطني أنه قيل لعمر : انك تصنع لعلي شيئا لا تصنعه بأحد من الصحابة فقال : انه مولاي . النوع الثالث : ما هو المشتمل عليها ، وعلى آية الاكمال ، وآية التبليغ ، وآية العذاب ، وان يوم الغدير وواقعته مورد نزولها . ففي العمدة والطرائف وغاية المرام عن مناقب ابن المغازلي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن السماك ، قال : حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن بصير الجلدي ، حدثني علي بن سعيد بن قتيبة الرملي ، قال : حدثني حمزة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين سنة . وهو يوم غدير خم لما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال :

--> ( 1 ) تذكرة الخواص في المناقب لابن جوزي ص 29 .