السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
418
الإمامة
وفي غاية المرام نقلا عن السمعاني ، باسناده عن البراء أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نزل بغدير خم ، وأمر فكسح بين شجرتين ، وصيح بالناس فاجتمعوا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألست أولى بالمؤمنين من آبائهم ؟ قالوا : بلى ، فدعا عليا عليه السّلام فأخذ بعضده ، ثم قال : هذا وليكم من بعدي ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام عمر إلى علي ليهنئه فقال يا ابن أبي طالب أصبحت أو قال أمسيت مولى كل مؤمن « 1 » . وفي غاية المرام نقلا عن السمعاني ، باسناده عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع ، حتى إذا كنا بغدير خم ، نودي فينا ان الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحت شجرتين ، فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام ، فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فان هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 2 » . أقول : وهذا بمتنه قريب مما تقدم عن المسند . وفي غاية المرام نقلا عن كتاب موفق بن أحمد الخوارزمي أخطب الخطباء باسناده عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا الحاكم ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثني أبو يعلى الزبير بن عبد اللّه الثوري ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن البزاز ، حدثنا علي بن سعيد الرقي ، حدثنا ضمرة بن شوذب ، عن منظر « 3 » الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة
--> ( 1 ) غاية المرام 1 / 351 ، ح 55 . ( 2 ) غاية المرام 1 / 351 ، ح 53 . ( 3 ) في المصدر : مطر .