السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

415

الإمامة

بلى يا رسول اللّه ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعز من أعزه ، وأعن من أعانه ، قال ابن عباس رضي اللّه عنه : وجبت واللّه في أعناق القوم « 1 » . النوع الثاني : ما هو المشتمل على الأقوال السابقة ، مضافا إلى تهنئة عمر إياه بذلك . فمنها : ما في العمدة نقلا عن مسند أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد ابن سلمة ، قال : حدثنا علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب ، قال : كما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين شجرتين . وصلّى الظهر وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فأخذ بيد علي عليه السّلام ، فقال لهم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر ، فقال هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 2 » . ورواه في غاية المرام أيضا « 3 » . وفي العمدة وغاية المرام نقلا عن المسند ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن

--> ( 1 ) الطرائف ص 121 . ( 2 ) العمدة ص 92 . ( 3 ) غاية المرام 1 / 328 .