السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
401
الإمامة
فيها أحد « 1 » هذا لفظ ابن المغازلي « 2 » . وقال الشيخ أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن بطريق الأسدي المشهور بابن بطريق في كتاب العمدة الموجود عندي نسخة عتيقة منه : قد ذكر محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ خبر يوم الغدير وطرقه في خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية ، وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير ، وأفرد له كتابا ، وطرقه من مائة وخمسة طرق . ثم قال : وهذا قد تجاوز حد التواتر ، فلا يوجد أحد « 3 » قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق ، فيجب أن يكون أصلا متبعا وطريقا مهيعا « 4 » . وقال السيد المرتضى في الشافي : أما الدلالة على صحة الخبر ، أي : خبر الغدير ، فما يطالب به الا امتنعت ، لظهوره وانتشاره ، وحصول العلم لكل من سمع الاخبار به ، وما المطالب بتصحيح خبر الغدير والدلالة عليه ، الا كالمطالب بتصحيح غزوات النبي صلّى اللّه عليه وآله الظاهرة المشهورة وأحواله المعروفة ، وحجة الوداع نفسها ، لان ظهور الجميع ، وعموم العلم به بمنزلة واحدة . وبعد فان الشيعة قاطبة تنقله وتواتر به ، وأكثر رواة الحديث ترويه بالأسانيد المتصلة ، وجميع أصحاب السير ينقلونه عن أسلافهم ، خلفا عن سلف نقلا بغير اسناد مخصوص كما نقلوا الوقائع والحوادث الظاهرة ، وقد أورده مصنفو الحديث في جملة الصحيح .
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 142 . ( 2 ) الطرائف ص 142 . ( 3 ) في المصدر : خبر . ( 4 ) العمدة ص 111 - 112 .