السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

364

الإمامة

معصوم ، وجب أن يكون كل امام معصوما ، إذ لا قائل بالفرق « 1 » . الخمسون : ما فيه أيضا ، قال : عصمة الامام أهم من شرع الحدود في الغرض المطلوب في شرع الحدود ، وشرع الحدود واجب ، فعصمة الامام واجبة . أما الأولى ، فلان الغرض في شرع الحدود ردع المفسد ، وحمل الناس على فعل الواجبات وترك المحرمات كلها ، ولا يتم ذلك الا بحافظ للشرع ، ومقيم للحدود ، والغاية المطلوبة في نصب القائد هو العلة القريبة لحصولها ، فكان أهم ، وكونه غير معصوم مؤد إلى عدم الوثوق بحصول الغاية منه ، بل يجوز أن يحصل منه ضدها ، فيناقض الغرض من نصب الحدود ، فكانت عصمته « 2 » أهم ، لمنافاتها نقيض الغاية منها ، ومع عكسه وطاعة المكلف لم يجب حصول الغاية ، ففي الحقيقة العلة المختصة للغاية هي العصمة . وأما المقدمة الثانية ، فلما ثبت في علم الكلام من وجوب نصب الحدود ، وهو المطلوب « 3 » . أقول : وعلى هذا التقرير ينبغي أن يقرر هكذا عصمة الامام أهم من نصب الإمام ، ونصب الإمام واجب ، فعصمة الامام واجب ، أما الأول فلان نصب الإمام لرفع الفساد وإقامة الشرع ، وهو لا يحصل من غير المعصوم ، وأما الثاني فللاجماع ثم إن التقرير الذي ذكره لا يدل على أهمية عصمة الامام ، بل على أهمية العصمة المطلقة .

--> ( 1 ) الألفين ص 326 - 327 . ( 2 ) في المصدر : نسبته . ( 3 ) الألفين ص 343 .