السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
355
الإمامة
العاشر : المقالة وهي مرادعة تحصيل للنفس عن تكملة الاضطرار فيها . الحادي عشر : الوقار ، وهو سكون النفس وثباتها عند الحركات التي تكون في المطالب . الثاني عشر : الورع ، وهو لزوم الاعمال الجميلة التي يكون فيها كمال النفس . إذا عرفت هذا ، فنقول : الامام نصب لتكميل هذه في الناس ، فلا بد أن يكون أكمل ما يمكن دائما في كل وقت ذلك يوجب العصمة « 1 » . الخامس والثلاثون : ما فيه أيضا : الشجاعة انما تحصل بانقياد القوة السبعية للنفس الناطقة ، فتكون الحركة السبعية معتدلة ، فلا يهتج في غير ما ينبغي ، ولا تحمي أكثر مما ينبغي ، انما تظهر بحسن انقيادها للنفس الناطقة المميزة ، واستعمال ما يوجبه الرأي في الأمور الهائلة أعني : أن لا يخاف من الأمور المفزعة إذا كان فعلها جميلا ، والصبر عليها محمودا ، وإذا لم يظهر أثر انقيادها لها في اللذات الجسمانية والشهوات الحيوانية المحرمة ، لم يظهر فعلها في الخارج ، ولم يكن على أصل ، والامام أشجع الناس في كل وقت تفرض الحاجة « 2 » إلى ذلك وهو ظاهر ، فلا يغلب السبعية الناطقة العقلية في كل وقت من الأوقات خصوصا فيما يتعلق بالشهوات الحيوانية ، فيكون معصوما « 3 » . السادس والثلاثون : ما فيه أيضا : أنواع الشجاعة ثمانية : الأول : كبر النفس وهو الاستهانة باليسار ، والاقتصار على جميل الكرامة والهوان ، وتنزيه النفس عن الدنيا .
--> ( 1 ) الألفين ص 160 . ( 2 ) في المصدر : يفرض لاحتياجه . ( 3 ) الألفين ص 160 .